أدانت الجزائر أخيرًا الهجمات الإيرانية التي استهدفت عددًا من الدول العربية، خصوصًا في منطقة الخليج، في خطوة بدت متأخرة بعد فترة من الصمت الدبلوماسي الذي أثار الكثير من التساؤلات حول الموقف الرسمي. جاء هذا الموقف على لسان وزير الشؤون الخارجية، أحمد عطاف، خلال الدورة الـ165 لمجلس جامعة الدول العربية، حيث وصف الهجمات بأنها “اعتداءات غير مبررة وغير مقبولة”.
تزامن هذا التحول مع موجة انتقادات للموقف الجزائري، الذي بدا في البداية أكثر حيادية، مما فتح الباب أمام تأويلات سياسية متباينة. في حين أن الجزائر كانت تسعى للحفاظ على التوازن بين علاقتها مع إيران ودول الخليج، إلا أن الموقف الأخير يعكس محاولة لتدارك الأخطاء وتصحيح الغموض الذي شاب موقفها السابق. إذ يعتبر البعض أن الموقف الأول كان أقرب إلى دعم غير مباشر لإيران، دون الإشارة بوضوح إلى الاعتداءات التي استهدفت دول الخليج مثل السعودية وقطر والكويت.
المحللون يعتبرون أن هذا التصحيح الدبلوماسي جاء في سياق ضغوط إقليمية ودولية متزايدة، حيث تسعى الجزائر إلى الحفاظ على علاقاتها الجيدة مع الولايات المتحدة والعديد من دول الخليج، التي تربطها بها مصالح اقتصادية واستثمارية. وهو ما يبرز التوجه الجزائري لتجاوز مرحلة الغموض في التعامل مع الأزمات الإقليمية.







تعليقات
0