اعتبر محمد الزهراوي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة جامعة شعيب الدكالي، أن انضمام المغرب إلى “مجلس السلام” يندرج ضمن تحولات دولية تعيد رسم موازين القوى، في ظل أدوار محتملة قد تتقاطع مع مهام الأمم المتحدة أو تتجاوزها.
وأوضح الزهراوي أن هذه الخطوة تعكس براغماتية سياسية منسجمة مع مخرجات الاتفاق الثلاثي الموقع في دجنبر 2020 بين المغرب والولايات المتحدة وإسرائيل، والذي أعاد ترتيب أولويات الرباط الاستراتيجية، خاصة في ما يتعلق بقضية الصحراء وتعزيز التحالفات الإقليمية.
وسجل الباحث أن السياق الدولي، خصوصاً في الشرق الأوسط، يتسم بتصاعد التوتر واحتمال مواجهة مع إيران، ما يفرض على الرباط موازنة دقيقة بين تعظيم المكاسب وتفادي المخاطر الجيوسياسية، لاسيما مع بروز محاور إقليمية تضم أطرافاً مثل مصر والجزائر.
وأشار المتحدث إلى أن أي حضور ميداني محتمل في غزة يظل محفوفاً بتحديات أمنية وسياسية وإعلامية، في ظل تعقيدات المشهد الفلسطيني وتداخل الأجندات الإقليمية. كما أن الانخراط العسكري أو الأمني في بيئة متوترة قد يضع المغرب أمام رهانات صعبة، خاصة إذا اتسعت رقعة الصراع أو تأثرت منطقة الخليج بتداعياته.
وختم الزهراوي بأن تحركات الرباط تعكس سعيها إلى إعادة التموضع إقليمياً ودولياً، عبر توظيف التحالفات الجديدة لخدمة مصالحها الاستراتيجية، غير أن نجاح هذا المسار يظل رهيناً بحسن تدبير المخاطر، وتحصين المكاسب السياسية بغطاء دبلوماسي وإعلامي فعال.






تعليقات
0