على هامش زيارة رئيس الحكومة عزيز أخنوش إلى جمهورية مصر العربية، شهدت العلاقات المغربية المصرية دفعة جديدة من خلال سلسلة لقاءات رفيعة المستوى ركزت على تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي وتوسيع مجالات الشراكة الثنائية.
وفي هذا الإطار، أجرى وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة مباحثات مع نظيره المصري بدر عبد العاطي، حيث أكد الجانبان عمق العلاقات التاريخية التي تجمع الرباط والقاهرة، وأعربا عن حرصهما على تطوير التعاون في مختلف المجالات، مع تبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية، خاصة تطورات الوضع في فلسطين والسودان وليبيا، وأهمية دعم الأمن والاستقرار الإقليمي.
كما شملت الزيارة لقاءات قطاعية مهمة، أبرزها اجتماع وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد مع وزير الشباب والرياضة المصري، لبحث سبل تعزيز التعاون في مجالات الشباب وتبادل الخبرات وتنظيم مبادرات مشتركة.
وفي المجال الفلاحي، عقد وزير الفلاحة المغربي أحمد البواري لقاء مع نظيره المصري علاء فاروق، تم خلاله بحث فرص الاستثمار الزراعي وتطوير التعاون التقني، خاصة في مجالات الاقتصاد الأزرق، والري، وإنتاج البذور، إلى جانب تسهيل التبادل التجاري عبر الرقمنة وتحسين ولوج المنتجات للأسواق.
وتأتي هذه اللقاءات في سياق انعقاد الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المغربية المصرية، التي تهدف إلى إرساء آلية مؤسساتية لتعزيز التعاون الثنائي، وتفعيل الشراكات الاقتصادية والتجارية، في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة.
ويرى خبراء أن هذه الزيارة تمثل خطوة مهمة نحو الارتقاء بالعلاقات الثنائية، خاصة في الجانب الاقتصادي الذي لا يزال دون مستوى الإمكانات المتاحة، حيث يطمح البلدان إلى رفع حجم التبادل التجاري وتوسيع مجالات التعاون لتشمل قطاعات واعدة مثل الطاقات المتجددة والبنية التحتية والسياحة.
وتؤكد هذه الدينامية الجديدة رغبة المغرب ومصر في بناء شراكة استراتيجية متكاملة، تقوم على المصالح المشتركة وتعزز التكامل الاقتصادي العربي، بما يواكب التحولات المتسارعة على المستويين الإقليمي والدولي.







تعليقات
0