أكدت أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أن المغرب يمتلك مؤهلات فريدة ليصبح منصة دولية للنقاش حول الذكاء الاصطناعي الأخلاقي، تجمع مختلف الفاعلين وتوازن بين الابتكار والسيادة والمسؤولية.
جاء ذلك خلال افتتاح النسخة الرابعة من معرض Gitex Africa، بمدينة مراكش، بحضور رئيس الحكومة ومسؤولين وطنيين ودوليين وعارضين كبار. وأوضحت السغروشني أن المغرب يسعى لتأسيس “الطريق الثالثة” في الذكاء الاصطناعي، عبر أربعة أعمدة أساسية تجعل السيادة التكنولوجية في خدمة المصلحة العامة وتعزز قوة رقمية متوازنة تربط بين أوروبا وإفريقيا والفضاء الأطلسي.
وشددت الوزيرة على أن الذكاء الاصطناعي أصبح أداة تنافسية وسياسية وسيادية، وأن تطوير هذه التقنية يسهم في التحولات الرقمية والمجتمعية، رغم الانقسامات العالمية نتيجة التنافس الحاد بين القوى الكبرى للسيطرة على سلاسل القيمة التكنولوجية والحوسبة الفائقة.
واستعرضت تجارب دولية بارزة، مثل الولايات المتحدة التي تجاوزت استثمارات شركاتها في الذكاء الاصطناعي 67 مليار دولار في 2023، بينما الصين استثمرت أكثر من 100 مليار دولار لتحقيق الريادة التكنولوجية بحلول 2030، والاتحاد الأوروبي الذي خطط لاستثمارات تصل إلى 200 مليار يورو لتحقيق التوازن بين الابتكار والتنظيم.
وأشارت السغروشني إلى أن التحديات المستقبلية تشمل الثورة في التقنيات الكمية التي ستحدث تحولًا جذريًا في الحوسبة والتشفير وأمن البيانات، مؤكدة على برنامج وطني وجهوي متعدد الأجيال قائم على إجراءات عملية قابلة للقياس وتوقع المخاطر المستقبلية.
واختتمت الوزيرة تصريحها بالتأكيد على أن معرض Gitex Africa بمدينة مراكش يمثل منصة إستراتيجية لتعزيز مكانة المغرب والقارة الإفريقية في المستقبل الرقمي والتكنولوجيا العالمية.







تعليقات
0