تعود فعاليات مدنية وحقوقية للتحذير من التهديدات الخطيرة التي تشكلها مخلفات معاصر الزيتون (المرجان والفيتور) على التوازن البيئي والفرشة المائية في المغرب. مع كل موسم لجني الزيتون، تتجدد مشكلة تلوث الأنهار والوديان، حيث تحول المخلفات السائلة المجاري المائية إلى مساحات سوداء خالية من الحياة الطبيعية.
انتهاكات بيئية واستهتار بالقوانين
أرجع عبد الصمد الدكالي، عن جمعية حماية وتوجيه المستهلك بوزان، تفاقم الوضع إلى عدم التزام أرباب معاصر الزيتون بالضوابط القانونية في مجال حماية البيئة، مع تراخي من الجهات المكلفة بالمراقبة. هذه الانتهاكات تهدد الحق الدستوري للمواطنين في بيئة سليمة حسب الفصل 31 من الدستور المغربي.
نموذج ناجح وتجربة عملية
يستحضر تاج الدين الرحماني، دكتور في الجغرافيا الطبيعية والبيئية، تجربة جماعة عين الدفالي بإقليم سيدي قاسم، حيث أسهم إحداث مطرح خاص لتجميع مخلفات المعاصر في الحد بشكل ملموس من تلوث الأودية وحماية الموارد المائية. ويشدد على ضرورة تعميم هذه التجربة الناجحة.
حلول مقترحة واقتصاد دائري
يدعو الخبراء إلى:
-
إحداث أحواض إضافية لتجميع المرجان
-
توفير وسائل لوجيستيكية لنقل المخلفات
-
تطوير اقتصاد دائري يستغل نواة الزيتون في صناعات مواد البناء والعزل
-
تثمين أوراق الزيتون وفيتوره في صناعة مواد التجميل
-
رقمنة أشجار الزيتون وإنشاء منصة رقمية للإنذار المبكر
تحركات رسمية وعقوبات مشددة
أطلقت وكالة الحوض المائي لأم الربيع حملات تحسيسية في 7 أقاليم، محذرة من أن التخلص غير السليم من مخلفات المعاصر يؤدي إلى تلوث الفرشات المائية ومجاري المياه والسدود، ويضر بالتنوع البيولوجي. ويذكر القانون رقم 36-15 للعقوبات بغرامات تتراوح بين 10.000 و500.000 درهم لكل من يلوث الملك العمومي المائي.
تدعو الوكالة أصحاب المعاصر إلى تجهيز وحداتهم بأحواض غير نافذة واعتماد حلول المعالجة وإعادة التثمين، للمساهمة في حماية البيئة وضمان تنمية مستدامة لقطاع إنتاج زيت الزيتون في المغرب.






تعليقات
0