أصدر المصطفى بنفايدة، الباحث المتخصص في تراث مكناس وزيتونها، النص المخطوط من كتاب “وصف قصر الدار البيضاء” للفقيه والمؤرخ عبد الرحمان بن محمد بن زيدان العلوي، مرفقًا بدراسة تحليلية شاملة.
ويبرز الكتاب معلمة تاريخية فريدة بمكناس، التي أصدرت “تصريح مكناس” لمنع الرق والعبودية بتاريخ 10 ديسمبر 1777، ويُعدّ إعلانا مغربيا مبكرًا لحقوق الإنسان. كما يعرّف الكتاب بـ أولى المدارس العسكرية العصرية بالمغرب التي أسسها المقيم العام الفرنسي هوبير ليوطي، والتي تحوّلت بعد الاستقلال إلى الأكاديمية الملكية العسكرية لتخريج ضباط الجيش المغربي.
وأشار مصطفى الكتيري، المندوب السامي لقدماء المقاومين، إلى أن هذا الإصدار يمثل مرجعًا وثائقيًا هامًا لفهم مشاريع التحديث في المغرب منذ القرن التاسع عشر.
ويؤكد الكتاب على المساواة بين الأسرى المسلمين والنصارى، وعدم جواز أسر الشيخ الكبير في السن أو المرأة المطلقة، وحماية القوت والبضائع أثناء النقل، بما يعكس قيم الصلاح والرفق والعدالة الإنسانية في المغرب العثماني المبكر.






تعليقات
0