في ظل انشغال الرأي العام بحجم الخسائر التي خلفتها الفيضانات بعدد من مناطق شمال المغرب، يتزايد الاهتمام بضرورة تقديم الدعم النفسي للمتضررين، باعتباره مكملاً أساسياً للإغاثة المادية وإعادة الإعمار، خاصة في مواجهة الصدمات النفسية التي تخلفها الكوارث الطبيعية.
ويؤكد مختصون في الصحة النفسية أن الفيضانات لا تخلّف فقط أضراراً مادية، بل تترك آثاراً نفسية عميقة لدى المتضررين، من بينها القلق الحاد، اضطرابات النوم، نوبات الهلع، والاكتئاب، وقد تتطور إلى اضطراب ما بعد الصدمة إذا لم يتم التدخل المبكر والمواكبة المتخصصة.
وشددت أخصائية في العلاج النفسي على أن الدعم النفسي المبكر يساعد على استعادة الإحساس بالأمان وتقوية القدرة على التكيف، خصوصاً لدى الفئات الهشة مثل الأطفال والنساء وكبار السن، مؤكدة أن التعافي الحقيقي يبدأ بإعادة البناء النفسي قبل الاجتماعي.
وفي هذا الإطار، برزت مبادرات تطوعية لتقديم المواكبة النفسية عن بُعد، حيث أعلن مختصون استعدادهم لتوفير جلسات دعم واستماع مجانية للمتضررين من فيضانات شمال المغرب، عبر الهاتف ومنصات التواصل، بهدف التخفيف من آثار الصدمة ومساعدة الأسر على تجاوز هذه المرحلة الصعبة.
ويجمع المهتمون على أن إدماج الدعم النفسي ضمن خطط التدخل الاستعجالي بات ضرورة ملحّة، إلى جانب التعويضات وإعادة الإعمار، لضمان تعافٍ شامل ومستدام للمناطق المنكوبة.






تعليقات
0