في ظل الظرفية المناخية الاستثنائية التي شهدتها المملكة مؤخراً وسببت فيضانات في مناطق اللوكوس والغرب، أكد البروفيسور محمد سعيد قروق، أستاذ علم المناخ وخبير في التغيرات المناخية، أن المغرب مطالب بـتفريغ السدود الكبرى إلى حدود 50% في حال توالي سنة رطبة على الحالية، لتجنب حدوث كوارث فيضانية محتملة.
وأوضح قروق خلال استضافته في برنامج “نقاش هسبريس” أن الفرشة المائية مشبّعة حالياً، وأن تفريغ السدود يمنحها القدرة على استقبال الفيضانات المستقبلية والهطولات الغزيرة. واعتبر أن النظام المطري الجديد يفرض تجاوز العقليات القديمة في تدبير الموارد المائية.
وأشار الخبير إلى أن تاريخ فيضانات 2009 و2010 يشكل تجربة مهمة يجب الاستفادة منها في إدارة السدود، لا سيما سد وادي المخازن وسد الوحدة، حيث أظهرت البيانات الأخيرة وجود خلل في تدبير المخزون المائي.
وشدد قروق على أن مدبّر السدود يجب أن يمتلك كفاءة واسعة وصلاحيات اتخاذ القرارات الميدانية بشأن التفريغ والاحتياط لمواجهة الأمطار الغزيرة، مؤكداً أن التفريغ ليس إهداراً للمياه، بل هو إجراء لحماية الأرواح والمجالات المائية.
وأكد أن الجفاف يتبعه عادة أمطار غزيرة في المغرب، مما يجعل التدبير وفق الأساليب القديمة غير كافٍ، داعياً إلى تبني استراتيجيات جديدة ومتطورة لإدارة السدود ومواجهة الكوارث الطبيعية في ظل التغير المناخي.






تعليقات
0