حذر فؤاد شفيقي، الأمين العام للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، من وجود “قطيعة” بين مرحلتي التعليم الأولي والابتدائي في المغرب، واصفاً إياها بـ”المرض النائم” داخل المنظومة التربوية، لما لها من تأثير سلبي على استمرارية التعلم وجودته.
وأوضح شفيقي، خلال ندوة دولية نظمتها الهيئة الوطنية للتقييم بشراكة مع “اليونيسيف”، أن عدداً من التلاميذ لا يجنون ثمار مرورهم بالتعليم الأولي عند انتقالهم إلى السلك الابتدائي، بسبب الانتقال المفاجئ من مقاربة بيداغوجية شمولية إلى أخرى أكاديمية تعتمد التنقيط الدوري.
وأشار إلى أن القانون الإطار 50.17 والميثاق الوطني للتربية والتكوين يدعمان خيار دمج التعليم الأولي والابتدائي لضمان انسجام المسارات التربوية، مؤكداً ضرورة إلمام أساتذة الابتدائي بخصوصيات التعليم المبكر لتخفيف هذه القطيعة.
وفي ما يخص الأرقام، سجل الباحث تراجع نسبة المتمدرسين في التعليم الأولي الخصوصي من 24.3% سنة 2018 إلى 22.6% سنة 2024، معتبراً أن النموذج الخصوصي في التعليم المبكر أصبح “مُشبَعاً”، كما هو الحال في الابتدائي الخصوصي.
من جهتها، أكدت أمينة لمريني الوهابي، عضوة المجلس الأعلى للتربية والتكوين، أن الطفولة المبكرة رهان تنموي وحقوقي، مشددة على أن التحدي لا يقتصر على تعميم التعليم الأولي كمياً، بل يرتبط أساساً بجودة التعلمات واعتماد مقاربة شمولية تشرك جميع المتدخلين.






تعليقات
0