أظهرت دراسة أكاديمية حديثة أعدها أستاذ السوسيولوجيا الترابية بجامعة القاضي عياض، إدريس ايتحلو، بعنوان “النطاق اللغوي، والاستخدامات، والشرعية: تحليل سوسيولوجي للسياق المغربي”، أن الظاهرة اللغوية في المغرب تتشكل من تفاعل مستمر بين القواعد الرسمية والسلوك الفردي للمتحدثين. وأكدت الدراسة أن اللغة لا تُفرض فقط من خلال الاعتراف القانوني، بل تكتسب شرعيتها من الممارسات الاجتماعية اليومية.
وتعتبر الورقة البحثية أن المجال الترابي يلعب دورًا حاسمًا في تحديد قوة وانتشار اللغات، حيث ترتبط قوة اللغة بقدرتها على تحقيق التواصل والاعتراف داخل المجتمع. كما تشدد الدراسة على أن اختيار اللغة في الحياة اليومية يعتمد على حسابات عقلانية تهدف إلى الفهم المتبادل وبناء العلاقات الاجتماعية.
ويستعرض البحث تأثير اللغة الدارجة والأمازيغية المحلية في المغرب، بالإضافة إلى التحديات التي تواجه الأمازيغية المعيارية والفرنسية في مجالات التعليم والإدارة. وتدعو الدراسة إلى تبني سياسات لغوية مرنة تراعي التنوع الاجتماعي والترابي، بحيث تركز على الاستخدام الواقعي للغات داخل المجتمع وليس فقط على الاعتراف المؤسساتي.






تعليقات
0