دخلت الجزائر مسارا دبلوماسيا جديدا مع دول الساحل تُوّج بزيارة رئيس النيجر عبد الرحمن تياني إلى الجزائر بدعوة من الرئيس عبد المجيد تبون، في خطوة تروم احتواء أزمة إقليمية أعقبت إسقاط طائرة مسيّرة مالية واستدعاء متبادل للسفراء بين الجزائر ومالي وبوركينا فاسو والنيجر.
البيان الرسمي أكد أن الزيارة تندرج ضمن تعزيز حسن الجوار وإعادة بعث العلاقات الثنائية، بعد الاتفاق على عودة السفيرين، في ظل تحديات أمنية واقتصادية تشهدها منطقة الساحل. غير أن مراقبين يرون أن هذه الخطوة تعكس مراجعة جزائرية لحساباتها الجيوسياسية بعد تصاعد التوتر مع تحالف دول الساحل الثلاثي وتراجع النفوذ التقليدي في المنطقة.
خبراء اعتبروا أن التحركات الجزائرية ترتبط بإعادة تموضع القوى الدولية في إفريقيا، في سياق تنافس أمريكي-صيني وحضور روسي متأثر بالحرب في أوكرانيا، إلى جانب سعي فرنسا لاستعادة نفوذها عبر بوابة الجزائر.
كما تحمل الزيارة أبعادا استراتيجية واقتصادية، من بينها تعزيز الصادرات الجزائرية نحو العمق الإفريقي، والتموقع داخل منطقة التجارة الحرة القارية، ومواجهة الدينامية الدبلوماسية المغربية المتنامية في إفريقيا، خاصة مع اتساع الدعم لمبادرة الحكم الذاتي وتزايد افتتاح القنصليات في الأقاليم الجنوبية.
وتبقى عودة العلاقات الجزائرية مع دول الساحل رهينة بتحولات إقليمية عميقة تعيد رسم موازين النفوذ في المنطقة.






تعليقات
0