أكد مصدر بوزارة الخارجية الهندية أن المغرب يُعد شريكًا استراتيجيًا لنيودلهي في شمال إفريقيا، حيث تمتد العلاقات الثنائية إلى مجالات الدفاع والاقتصاد والثقافة والطاقة المتجددة. وتعود جذور التواصل بين البلدين إلى القرن الرابع عشر مع رحلة ابن بطوطة إلى الهند، فيما كانت نيودلهي من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال المغرب سنة 1956.
وشهد التعاون الثنائي تطورًا متواصلاً، تُوّج بعقد اللجنة المشتركة الهندية-المغربية، على أن تحتضن الرباط دورتها السابعة هذا العام، مع تفعيل مجموعات عمل في قطاعات الصحة والمياه والتعدين ومكافحة الإرهاب والفضاء والأسمدة.
على المستوى الاقتصادي، بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال السنة المالية 2024-2025 نحو 2.55 مليار دولار، مقابل 2.4 مليار دولار في السنة السابقة. وتشمل صادرات الهند المنتجات النفطية والإلكترونيات وقطع غيار السيارات، بينما تستورد بشكل رئيسي الأسمدة الفوسفاتية من المغرب، إضافة إلى المعادن والمواد الكيميائية.
كما تعرف المملكة حضور شركات هندية بارزة، من بينها مشروع “IMACID” المشترك مع المكتب الشريف للفوسفاط، إلى جانب شركات دوائية وتكنولوجية.
وفي المجال الدفاعي، يسعى المغرب إلى توسيع تعاونه مع الهند لتنويع مورديه العسكريين، عبر برامج تدريب وبناء قدرات، وتصنيع معدات عسكرية وتبادل الخبرات، خاصة بعد زيارة وزير الدفاع الهندي للمملكة، التي عززت الإطار المؤسساتي للشراكة الدفاعية.
ويُقدَّر عدد أفراد الجالية الهندية بالمغرب بنحو 1350 شخصًا، ينشطون أساسًا في التجارة والهندسة المرتبطة بتعدين الفوسفاط والبنية التحتية، ما يعكس عمق العلاقات الاقتصادية والبشرية بين البلدين.






تعليقات
0