أكد أحمد عبادي، الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، أن التطور السريع للذكاء الاصطناعي يفرض تحديات كبرى على المجتمعات المعاصرة، داعياً إلى ضرورة استشراف المستقبل والاستعداد للتحولات التكنولوجية المتسارعة التي يشهدها العالم.
وأوضح عبادي خلال محاضرة حول التدين في الزمن الرقمي أن العالم يعيش اليوم مرحلة غير مسبوقة مع ظهور الذكاء الاصطناعي التوليدي، الذي جاء نتيجة سنوات طويلة من الأبحاث في تدريب الآلات ومحاكاة عمل العقل البشري. وأشار إلى أن بعض الأنظمة المتقدمة أصبحت تعمل بآليات معقدة تُعرف علمياً بـ”الصناديق السوداء”، حيث تقدم نتائج دقيقة يصعب تتبع كيفية الوصول إليها.
كما حذر من التحديات المرتبطة بتطور تقنيات التزييف العميق وإنتاج محتويات رقمية يصعب التمييز بينها وبين الحقيقة، ما يطرح إشكالات جديدة تتعلق بالمصداقية والمعرفة في الفضاء الرقمي.
وشدد عبادي على أن الذكاء الاصطناعي أصبح قادراً على إنتاج نصوص وتحليلات معرفية بسرعة كبيرة، وهو ما يغير طبيعة إنتاج المعرفة ويمنحه تأثيراً متزايداً في حياة الأفراد، خصوصاً لدى الأجيال الجديدة التي تعتمد بشكل كبير على المنصات الرقمية.
وأكد أن هذه التحولات التكنولوجية لا تطرح تحديات تقنية فقط، بل تمتد إلى أبعاد ثقافية وأخلاقية، ما يستدعي تطوير القدرات العلمية والمعرفية للمجتمعات لمواكبة التحولات العالمية المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي.






تعليقات
0