عاد الجدل في المغرب حول ظاهرة “السماوي” إلى الواجهة بعد انتشار مقاطع فيديو وإشاعات على مواقع التواصل الاجتماعي تزعم وجود عمليات اختطاف للأطفال عبر التنويم أو التأثير النفسي في عدد من المدن. غير أن السلطات الأمنية المغربية سارعت إلى نفي هذه المعطيات، مؤكدة أن الفيديو المتداول مفبرك ولا يعكس وقائع حقيقية.
وفي تفسير هذه الظاهرة، أوضحت بشرى المرابطي، أخصائية في علم النفس الاجتماعي، أن ما يسمى “السماوي” ليس سحرا أو قدرات خارقة، بل أسلوب احتيال يعتمد على التلاعب النفسي والهندسة الاجتماعية لإقناع الضحايا بتسليم أموالهم أو ممتلكاتهم طواعية. ويستغل المحتالون في هذا السياق الخوف والطمع والمعتقدات المرتبطة بالسحر والجن لإقناع الضحية بأنهم يمتلكون قدرات غيبية أو “بركة” خاصة.
وأضافت المتحدثة أن المحتالين غالباً ما يستدرجون الضحايا عبر حوار بسيط في الفضاء العام قبل الانتقال تدريجياً إلى التأثير على قراراتهم النفسية، وقد يطلبون منهم المال أو الذهب بزعم تحصينهم من العين الشريرة أو الجن. وترى أن الهشاشة النفسية والضغوط الاجتماعية تجعل بعض الأشخاص أكثر قابلية لتصديق هذه الأساليب.
وأكدت الأخصائية أن مواجهة ظاهرة النصب باسم “السماوي” في المغرب تتطلب تعزيز الوعي المجتمعي والثقافة النقدية، إلى جانب إطلاق حملات توعوية في المدارس والجامعات بمشاركة المؤسسات الأمنية والإعلام، مشددة على أن نشر المعرفة حول أساليب الاحتيال النفسي يبقى من أهم الوسائل لحماية المواطنين من الوقوع ضحية لهذه الممارسات.






تعليقات
0