شهدت أسعار الخضر والفواكه في المغرب ارتفاعا ملحوظا خلال شهر رمضان، ما أثار نقاشا واسعا حول أسباب الغلاء بين المهنيين وجمعيات حماية المستهلك، في ظل تباين التفسيرات بين عوامل مرتبطة بالإنتاج والتصدير والظروف المناخية وأخرى مرتبطة بسلسلة التوزيع.
ويرجع مهنيون هذا الارتفاع إلى زيادة الطلب خلال الشهر الفضيل، إضافة إلى تصدير جزء مهم من المنتجات الفلاحية نحو الأسواق الأوروبية والإفريقية والشرق أوسطية، خاصة الطماطم والفلفل والكوسة والباذنجان، وهو ما يساهم أحيانا في تقليص العرض داخل السوق الوطنية.
كما ساهمت التقلبات المناخية والأمطار الغزيرة في إتلاف جزء من المحاصيل الفلاحية، خصوصا المنتجات التي تزرع في التربة مثل البصل والبطاطس والجزر، مما أثر على حجم الإنتاج المتوفر في الأسواق ورفع الأسعار.
في المقابل، تشير جمعيات حماية المستهلك إلى أن تعدد الوسطاء في سلسلة التوزيع يعد من أبرز أسباب الغلاء، إذ تمر الخضر والفواكه عبر عدة وسطاء قبل وصولها إلى المستهلك، ما يؤدي إلى ارتفاع السعر النهائي مقارنة بأسعارها في أسواق الجملة.
ويعود الجدل حول ارتفاع أسعار الخضر والفواكه في المغرب كل سنة خلال شهر رمضان، مع دعوات متزايدة إلى تعزيز مراقبة الأسواق وتنظيم سلاسل التوزيع، لضمان توازن الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.






تعليقات
0