تتواصل في قطاع غزة تداعيات اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، وسط اتهامات متبادلة بخرق بنوده، وفي ظل تحذيرات متزايدة من تفاقم الوضع الإنساني داخل القطاع.
وفي هذا السياق، أفاد بيان صادر عن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة برصد آلاف الخروقات للاتفاق منذ بدء سريانه، شملت عمليات إطلاق نار وقصف وتوغل بري، إضافة إلى نسف منازل سكنية، ما أسفر عن سقوط مئات الضحايا من المدنيين بين قتيل وجريح، من بينهم نساء وأطفال وكبار سن.
وأوضح البيان أن الأوضاع الإنسانية تزداد تعقيدًا نتيجة محدودية دخول المساعدات والوقود، حيث لم يتم بلوغ الأرقام المتفق عليها، مع تسجيل فارق كبير بين الشاحنات التي دخلت فعليًا وتلك التي كان يُفترض وصولها لدعم السكان.
كما أشار إلى أن عمل معبر رفح لا يزال يتم بشكل جزئي، ما يحد من حركة الأفراد والإمدادات الإنسانية، ويعمق من معاناة السكان في ظل نقص حاد في المواد الأساسية والخدمات الطبية.
ودعا البيان الجهات الدولية الراعية للاتفاق إلى التدخل لضمان احترام بنوده، وتسهيل إدخال المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين، في وقت تتواصل فيه الأزمات الميدانية والإنسانية داخل القطاع.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار التوتر بين الأطراف المعنية، رغم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بعد حرب طويلة اندلعت في أكتوبر 2023، حيث لا تزال الاتهامات المتبادلة بخرق الهدنة قائمة، وسط مخاوف من انهيار المسار الإنساني الهش في المنطقة.







تعليقات
0