لا يُخفي دونالد ترامب طموحاته وأجندته السياسية، إذ جعل من شعار “أمريكا أولاً” خريطة طريق لإعادة ترتيب النظام العالمي، لا مجرد شعار انتخابي. ومع عودته إلى البيت الأبيض، أعلن تبنيه الصريح لـعقيدة مونرو القائمة على حصر النفوذ في الأمريكيتين ومنع أي قوى منافسة من الاقتراب من المجال الحيوي الأمريكي.
وفي هذا السياق، شكّل اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته من العاصمة كراكاس، ونقلهما إلى الولايات المتحدة، نقطة تحوّل كبرى في السياسة الدولية، ورسالة واضحة لدول أمريكا اللاتينية بخصوص حدود النفوذ والتحالفات، خصوصاً مع روسيا والصين وإيران وضمن إطار مجموعة بريكس.
ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها ضربة استراتيجية تستهدف حماية الأمن القومي الأمريكي، ومكافحة الهجرة غير النظامية وتجارة المخدرات، إضافة إلى تأمين الهيمنة على أكبر احتياطي نفطي في العالم، ومنع تهديد الدولار الأمريكي كمحور للنظام المالي العالمي.
ويرى محللون أن إنهاء حكم مادورو يعزز سيطرة الشركات الأمريكية على قطاع الطاقة، ويُضعف منافسيها الدوليين، كما يحمل انعكاسات جيوسياسية تمتد إلى شمال إفريقيا، خاصة على الجزائر وجبهة البوليساريو، بفقدانهما أحد أبرز داعميهما السياسيين والماليين.
المصدر: هسبريس






تعليقات
0