شهدت السنة التشريعية الأخيرة والدورة الخريفية تمرير الحكومة المغربية لعدد من مشاريع القوانين العادية والتنظيمية بسلاسة كبيرة، بما يعكس أغلبية مريحة في البرلمان، لكنها أثارت تساؤلات حول جودة النصوص التشريعية وضمان النقاش البرلماني الفعّال.
وشملت القوانين المصادَق عليها الاستحقاقات الانتخابية، التعليم المدرسي والعالي، المسطرة المدنية والجنائية، وإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، حيث احتفظت أغلب النصوص بجوهرها مع تعديلات شكلية من الأغلبية، في حين رفضت الحكومة معظم مقترحات المعارضة.
وأشار خبراء قانونيون، من بينهم عبد الرحيم العلام ورشيد لزرق، إلى أن هذا التوجه يعكس سيطرة الأغلبية على التشريع، وتحويل البرلمان من فضاء للتفاوض إلى منصة للمصادقة، مع ضعف المبادرة التشريعية للنواب والمستشارين، وتأثير الانضباط الحزبي، والضغوط الزمنية المرتبطة بالأولويات الاقتصادية والاجتماعية.
ورغم السلاسة التشريعية، يلفت المتخصصون إلى أن التفاعل مع المعارضة والمجتمع المدني ضروري لتعزيز جودة القوانين وضمان توافقها مع الدستور، وتفادي ملاحظات المحكمة الدستورية كما حدث مع مشاريع قوانين المسطرة المدنية والتنظيمية.
المصدر: هسبريس






تعليقات
0