تحسن حقينة السدود بالمغرب يعزز توقعات استقرار أسعار الخضر والفواكه

زهور شمس الدين الإثنين 12 يناير 2026 - 10:42

أدى التحسن الملحوظ في حقينة السدود بالمغرب، بفعل التساقطات المطرية الأخيرة، إلى تعزيز التوقعات بتحقيق استقرار تدريجي في أسعار الخضر والفواكه خلال المرحلة المقبلة، خاصة إذا استمر انتظام الأمطار مقارنة بالسنوات الماضية التي تميزت بندرة الموارد المائية.

ارتفاع متواصل في نسبة ملء السدود

وسجلت الحقينة الإجمالية للسدود تطورًا واضحًا منذ بداية شهر يناير الجاري، حيث ارتفعت من 39.62 في المائة في فاتح الشهر إلى 43.96 في المائة في السادس منه، قبل أن تواصل منحاها التصاعدي لتبلغ 45.71 في المائة بحلول 10 يناير، وهو ما يعكس تحسنًا تدريجيًا في الوضع المائي الوطني.

انتعاش الزراعة السقوية وعودة النشاط الفلاحي

هذا التحسن في الموارد المائية من شأنه إعادة الحيوية للزراعة السقوية، وتمكين الفلاحين من استئناف أنشطتهم الزراعية بعد فترات من التراجع بسبب نقص المياه. ومن المتوقع أن ينعكس ذلك على ارتفاع الإنتاج الفلاحي خلال الموسم الحالي، سواء من حيث الكمية أو الجودة.

كما يُنتظر أن تلعب الآبار المائية دورًا مهمًا في دعم الإنتاج، إذ ستساهم في إعادة استغلال مساحات زراعية كانت خارج دائرة الإنتاج، مما يسمح بالاستفادة المثلى من الأراضي الصالحة للزراعة.

تحسن الغطاء النباتي ودعم تربية الماشية

وسيساهم توفر المياه أيضًا في تحسين الغطاء الأخضر بالمناطق القروية، ما ينعكس إيجابًا على تربية الماشية ويعزز الإنتاج الحيواني. كما يُتوقع أن تسهم برامج الدعم الفلاحي في إنعاش الاقتصاد القروي وتحقيق استدامة النشاط الزراعي.

تأثير إيجابي على أسعار وجودة الخضر والفواكه

وعلى مستوى الأسواق، يُرتقب أن يؤدي تحسن الموارد المائية إلى تنوع أكبر في المنتوجات الفلاحية بعد سنوات من التراجع، مع تحسن جودة الخضر والفواكه وانخفاض تدريجي في الأسعار، وهو ما سيعود بالنفع على المستهلكين والفلاحين على حد سواء.

علاقة مباشرة بين وفرة المياه واستقرار الأسعار

ويرتبط استقرار الأسعار الزراعية بشكل مباشر بوفرة المياه واتساع إمكانيات الري، حيث يؤدي ارتفاع الإنتاج إلى زيادة العرض في الأسواق، مما يخفف الضغط على الأسعار. ورغم تسجيل بعض الارتفاعات الظرفية أحيانًا، فإنها تبقى مرتبطة بعوامل مؤقتة ولا تعكس توجهاً دائماً.

كما أن توسيع المساحات المسقية وتحسن جودة المحاصيل يعززان التنافس بين المنتجات الفلاحية، إلى جانب استفادة الفلاحة البورية من التساقطات المطرية، ما يرفع إنتاجها الطبيعي.

استقرار تكاليف الإنتاج يخفف الضغط على السوق

ويساهم استقرار أسعار الأسمدة والمحروقات في خفض تكاليف الإنتاج والنقل، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي على الأسعار النهائية للمنتوجات الفلاحية، ويدعم استقرار السوق.

مكاسب مزدوجة للفلاح والمستهلك

وبشكل عام، فإن تضافر هذه العوامل يساهم في توفير منتجات فلاحية أكثر وبجودة أفضل، مع تحقيق استقرار نسبي في أسعار الخضر والفواكه، ما يشكل مكسبًا حقيقيًا للفلاحين والمستهلكين، ويعزز الأمن الغذائي بالمملكة.

تابعوا آخر الأخبار من جريدة مغرب اليوم على Google News تابعوا آخر الأخبار من جريدة مغرب اليوم على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من جريدة مغرب اليوم على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

PHOTO marrakechalyaoum
الإثنين 12 يناير 2026 - 14:15

المريخ السوداني يعين المغربي رشيد الغفلاوي مديرًا رياضيًا جديدًا

الإثنين 12 يناير 2026 - 14:00

موسم صيد الأخطبوط الشتوي 2026 ينطلق بنجاح في الأقاليم الجنوبية

الإثنين 12 يناير 2026 - 13:30

دراسة تكشف تحديات جودة التعليم في المدارس القروية المغربية

الإثنين 12 يناير 2026 - 13:00

حزب الاستقلال يؤكد الحل الواقعي لقضية الصحراء عبر الحكم الذاتي