وصول المنتخب المغربي إلى نهائي كأس إفريقيا للأمم (كان 2025) تحول إلى حدث استراتيجي يتجاوز الإنجاز الرياضي، ليصبح رسالة قوية للعالم تؤكد جاهزية المملكة لاستضافة كأس العالم 2030 بنجاح غير مسبوق. هذه المناسبة شكلت عرضاً عملياً حياً للقدرات التنظيمية واللوجستية والاقتصادية المغربية تحت أنظار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
وقد سلط الإعلامي الرياضي عادل الرحموني الضوء على كيفية تحول البطولة إلى حملة ترويجية شاملة للمغرب، مشيراً إلى أن “احتضان 24 منتخباً آفريقياً مع آلاف المشجعين أظهر تطور البنية التحتية من ملاعب عالمية وطرق ووسائل نقل متطورة، مما خلق دينامية اقتصادية كبيرة في قطاعات الإيواء والنقل والخدمات”.
من جهته، أكد المحلل الاستراتيجي البراق شادي عبد السلام أن هذا الإنجاز يعكس قدرة المغرب على التحول إلى منصة لوجستية رابطة بين إفريقيا وأوروبا، قائلاً: “هذه التجربة تقدم نموذجاً ملموساً لتدبير التدفقات البشرية الضخمة وإدارة شبكات النقل الذكية، مما يطمئن الفيفا حول قدرة المملكة على تلبية متطلبات الاستدامة وتقليص المسافات الزمنية بين المدن المستضيفة”.
كما أبرزت البطولة التميز الأمني المغربي الذي يجمع بين الذكاء الاصطناعي والخبرة الميدانية لتأمين الفعاليات الكبرى، إضافة إلى تعزيز صورة المغرب كقوة ناعمة وحلقة وصل ثقافية بين الحضارات الإفريقية والعربية والمتوسطية.
يشكل نجاح تنظيم نهائي الكان وتألّق المنتخب الوطني حجة قوية تدعم ترشح المغرب لاستضافة النهائي التاريخي لكأس العالم 2030، حيث يقدم المملكة ليس فقط كموقع جغرافي، بل كشريك استراتيجي قادر على خلق احتفالية عالمية تتجاوز مباراة كرة قدم لتترك أثراً إيجابياً مستداماً في ذاكرة العالم.






تعليقات
0