استقبلت حكومة جنوب إفريقيا مؤخراً المدعو “اباه المد” بصفته “سفيراً مفوضاً فوق العادة” للجبهة الانفصالية، في خطوة وصفتها الأوساط الدبلوماسية بأنها “تحدّ مستمر للشرعية الدولية” وتعزّز عقيدة العداء تجاه الوحدة الترابية للمملكة المغربية.
تفاصيل التحرك المثير للجدل:
-
قدّم “اباه المد” أوراق اعتماده لمدير المراسم في وزارة خارجية جنوب إفريقيا، في إجراء ترفضه غالبية المجتمع الدولي.
-
جددت بريتوريا خلال اللقاء ما تسميه “موقفها المبدئي والثابت” الداعم للبوليساريو، وهو موقف يُعتبر متعارضاً مع مسار الأمم المتحدة والقرارات الأممية المتتالية.
ردود فعل وتحليل سياسي:
-
وصف السالك رحال، الناطق باسم حركة “صحراويون من أجل السلام”، الخطوة بأنها “جرعة مسكنة رمزية” لا تغير من الحقائق الجيوسياسية، مشيراً إلى أن أكثر من 7 دول سحبت اعترافها بالجبهة خلال السنة الماضية فقط.
-
من جانبه، اعتبر محمد فاضل بقادة، رئيس مركز الدراسات السياسية لحركة “صحراويون من أجل السلام”، أن القبول بدبلوماسية كيان غير معترف به دولياً “يطرح تساؤلات قانونية جادة” ويكشف عن دوافع إيديولوجية وصراع على النفوذ داخل القارة.
السياق الدولي الأوسع:
تأتي هذه الخطوة في وقت يشهد:
-
تراجعاً دولياً متواصلاً في الاعتراف بالبوليساريو.
-
تأييداً أممياً واسعاً للمبادرة المغربية للحكم الذاتي كأساس “جدي ومقبول” للحل السياسي النهائي للنزاع، وفق قرارات مجلس الأمن.
-
تعزيزاً مستمراً للحضور الدبلوماسي والاقتصادي المغربي في إفريقيا، عبر شراكات استراتيجية وافتتاح قنصليات عاملة بمدينتي العيون والداخلة.
تُرى هذه الخطوة الجنوب إفريقية كاستثناء منحسر في مواجهة تحولات جيوسياسية كبرى تكرس شرعية الموقف المغربي وتضيّق الخناق السياسي على آخر المعاقل الداعمة للرواية الانفصالية.
المصدر: هسبريس






تعليقات
0