في خطوة تصعيدية جديدة، دفعَت الجزائر الجبهة الانفصالية “البوليساريو” إلى الترشح لعضوية مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي عن مقعد شمال إفريقيا للفترة 2026–2028. يأتي هذا التحرك قبل أيام من انعقاد الدورة العادية للمجلس التنفيذي للاتحاد بأديس أبابا، ويُعتبر محاولة لإعادة إحياء أطروحة متجاوزة وسط تراجع دولي متواصل للاعتراف بالجبهة.
إشكاليات قانونية وسياسية:
يطرح هذا الترشيح إشكاليات جوهرية، حيث يفترض في أعضاء المجلس احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وهي صفات لا تتوفر لكيان غير معترف به أممياً ولا يتمتع بأي سيادة فعلية. كما أن الملف يُعالج حصرياً تحت إشراف الأمم المتحدة التي جعلت من مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الأساس الوحيد للحل السياسي.
قراءة في الدوافع:
يرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس:
-
إصراراً جزائرياً على استغلال المؤسسات الإفريقية في صراع إقليمي مع المغرب.
-
محاولة يائسة لإعطاء شرعية مؤسسية للبوليساريو بعد سلسلة من الانتكاسات الدبلوماسية.
-
استمراراً لسياسة المناورات اللحظية لتعطيل الزخم المغربي المتصاعد إفريقياً ودولياً.
ردود الفعل:
-
وصف الفاعل السياسي دداي بيبوط الخطوة بأنها “مناورة جزائرية” و”محاولة فاشلة” لإعادة رسم خارطة نزاع افتُعل منذ خمسة عقود.
-
اعتبرت الناشطة المدنية مينة لغزال أن قبول ترشيح كيان غير ذي سيادة يُمثل “تناقضاً صارخاً” في عمل الاتحاد الإفريقي ويعقد أزمته الداخلية.
يأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه الملف تحولات كبرى تصب في صالح الرؤية المغربية، حيث تواصل المزيد من الدول سحب اعترافها بالبوليساريو بينما تتعزز الشراكات الاستراتيجية للمغرب داخل القارة الإفريقية.






تعليقات
0