قررت النيابة العامة بالرباط تمديد فترة الحراسة النظرية في حق عدد من المشجعين الأجانب، على خلفية أحداث الشغب التي شهدها ملعب الأمير مولاي عبد الله، عقب المباراة النهائية لكأس إفريقيا للأمم التي جمعت المنتخب المغربي بنظيره السنغالي.
ويبلغ عدد الأشخاص الموضوعين رهن الحراسة النظرية 19 موقوفا، من ضمنهم شخص يحمل الجنسية الجزائرية، حيث كان من المرتقب تقديمهم أمام وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالرباط، قبل أن تقرر النيابة العامة تأجيل ذلك إلى يوم غد الأربعاء، من أجل استكمال إجراءات البحث.
وجاء قرار التمديد بالنظر إلى ضرورة الاطلاع على الشواهد الطبية الخاصة برجال الأمن والمنظمين الذين تعرضوا لاعتداءات خلال الأحداث، إضافة إلى انتظار استقرار حالتهم الصحية، وحصر الخسائر المادية التي خلفتها أعمال التخريب والفوضى داخل محيط الملعب.
وكانت عناصر الضابطة القضائية قد باشرت أبحاثا موسعة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، أسفرت عن توقيف المعنيين بالأمر، اعتمادا على تسجيلات كاميرات المراقبة المثبتة داخل الملعب، والتي وثقت لحظات اندلاع الشغب وأعمال العنف.
ومن المرتقب أن تتم متابعة الموقوفين بتهم تتعلق بإحداث الفوضى والتخريب، والاعتداء على موظفين عموميين أثناء أداء مهامهم، والتحريض على الشغب، والمس بالنظام العام، وهي أفعال يعاقب عليها القانون الجنائي المغربي بعقوبات زجرية.
وفي هذا الإطار، أوضح مختصون في القانون أن أعمال العنف المرتبطة بالمباريات والتظاهرات الرياضية تندرج ضمن الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 09.09، الذي يجرم كل سلوك من شأنه تعريض سلامة الأشخاص للخطر أو إلحاق أضرار بالممتلكات داخل أو خارج الملاعب.
وأشاروا إلى أن العقوبات تختلف حسب جسامة الأفعال، وقد تتراوح بين الحبس والغرامات المالية، مع إمكانية تشديدها في حال استعمال أدوات خطرة أو التسبب في إصابات بليغة أو وفاة، وهو ما يعكس تشدد المشرع في مواجهة ظاهرة شغب الملاعب.
ويؤكد هذا التوجه القانوني حرص السلطات القضائية على حماية أمن التظاهرات الرياضية، وضمان احترام النظام العام، وترسيخ مبدأ المسؤولية الفردية، بما يصون سلامة المواطنين ويحافظ على صورة المملكة كبلد يحتضن المنافسات الرياضية في إطار يسوده الأمن والروح الرياضية.






تعليقات
0