طفت في النقاش العمومي بالمغرب تبريرات تدعو للانغلاق بعد أحداث العنف في نهائي كأس إفريقيا 2025، مستندة أحيانًا إلى مقاطع قصيرة لعبد الله العروي وتفسيراته لمقولة “المغرب جزيرة”. العروي يكتب بمسافة من الأحداث اليومية ويحلل التاريخ والجغرافيا والسياسة بفهم معمّق، مؤكداً أن الجغرافيا والسياسة الداخلية والخارجية شكلت موقف المغرب منذ الاستقلال، وأن التفاعل مع القضايا العربية والإفريقية يجب أن يكون محسوبًا وفق الواقع الاستراتيجي، لا مجرد تعاطف عاطفي. في كتبه “استبانة” و”دفاتر كوفيد”، يوضح العروي أن المغرب جزيرة بموقعه الجغرافي وسيادته التاريخية، وأن العلاقات مع الجزائر والقارة الإفريقية تتطلب حسابات طويلة المدى، وأن استمرار أي محاولة للوحدة المغاربية يبقى مستحيلاً في ظل المعطيات التاريخية والسياسية الحالية. يرى العروي أن المغرب مدفوعًا نحو الانفتاح على العالم والعولمة، مستفيدًا من موقعه الاستراتيجي وموارده، مع إدراك محدودية التأثيرات الإقليمية المباشرة، وأن فهم علاقاته مع إفريقيا جزء أساسي من مشروع بناء الهوية الوطنية واستشراف المستقبل السياسي والاقتصادي والثقافي للمملكة.
عبد الله العروي الانغلاق والهوية المغربية بعد كأس إفريقيا 2025






تعليقات
0