شرعت السلطات الترابية بجهات الدار البيضاء-سطات، ومراكش-آسفي، والرباط-سلا-القنيطرة في تنزيل إجراءات صارمة لعزل مناطق صناعية عشوائية وتعليق تزويدها بالماء والكهرباء، بعد ثبوت تورط ملاكها، من بينهم منتخبون حاليون وسابقون، في سرقة موارد مائية وكهربائية مخصصة لدواوير تعاني العطش.
وأفادت مصادر مطلعة بأن السلطات الإقليمية برمجت نقاطا ضمن جداول أعمال دورات فبراير المقبلة للمجالس الجماعية، قصد المصادقة على مقررات تهم تشديد مراقبة استهلاك الماء والكهرباء، مع تفعيل قرارات قطع التزويد عن وحدات صناعية غير مهيكلة بضواحي مدن كبرى، خاصة محيط الدار البيضاء.
وكشفت تقارير ميدانية أن نافذين استغلوا آبارا وصهاريج جماعية ومحولات كهرباء تابعة لجماعات ترابية لتزويد معامل سرية، من بينها وحدات لإنتاج الأكياس البلاستيكية وإعادة تدوير المتلاشيات، إضافة إلى مقاهٍ وحمامات شعبية وفضاءات ترفيهية شُيّدت فوق أراض فلاحية في خرق واضح للقانون.
وأبرزت المصادر ذاتها تورط منتخبين سابقين في الضغط على مجالس جماعية من أجل الاستفادة غير القانونية من موارد عمومية، بينما بادرت رئاسات جماعات حالية إلى قطع التزود عن بعض هذه المنشآت، في إطار تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وتزامنت هذه الإجراءات مع استنفار مركزي عقب دورية وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، التي دعت إلى تفعيل اللجان المنصوص عليها في قانون الماء رقم 36.15، في ظل الوضعية الحرجة للأحواض المائية بالمملكة، حيث سبق لتقارير رسمية أن سجلت وجود أزيد من 3300 وحدة صناعية غير مهيكلة بضواحي المدن الكبرى، ما يطرح تحديات حقيقية على مستوى الحكامة الترابية ومراقبة التعمير.






تعليقات
0