أفاد تقرير حديث لمركز السياسة الأوروبية أن الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي تشهد تحولاً متزايداً نحو مقاربة براغماتية قائمة على الأولويات الأمنية، خاصة في مجالي الهجرة والأمن، وذلك بعد مرور ثلاثين عاماً على انطلاق هذه العلاقة.
وأوضح التقرير أن مجلس الشراكة بين الرباط وبروكسل ركّز خلال اجتماعه الأخير على تعزيز الفعالية العملية للتعاون السياسي، في انسجام مع إطلاق الميثاق الأوروبي الجديد للمتوسط ومبادرة “بوابة العالم”، التي تهدف إلى دعم الاستثمار والربط والتنمية البشرية، مع استمرار التعاون في ملف الهجرة.
وأشار المصدر ذاته إلى أن هذا التعاون يقوم على توازن غير متكافئ، حيث يستمد الاتحاد الأوروبي نفوذه من ثقله الاقتصادي باعتباره الشريك التجاري الأول للمغرب، بينما تكمن الأهمية الاستراتيجية للمغرب في موقعه الجغرافي ودوره في ضبط الهجرة ومكافحة الإرهاب والاستقرار الإقليمي.
وسجّل التقرير أن القضايا الجيو-سياسية، مثل غزة وأوكرانيا، حضرت في الخطاب السياسي للطرفين، في حين لا تزال قضية الصحراء المغربية تشكل عاملاً مقيّداً للتقارب السياسي، رغم إشادة الاتحاد الأوروبي بمقترح الحكم الذاتي ودعمه للمسار الأممي.
وخلص التقرير إلى أن نجاح الشراكة المغربية-الأوروبية مستقبلاً يظل رهيناً بتوسيع التعاون ليشمل الأبعاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وعدم حصره في الملفات الأمنية فقط.






تعليقات
0