يشهد ملف الصحراء المغربية تحولا دبلوماسيا لافتا مع بروز رعاية أمريكية مباشرة للمشاورات السياسية، في إطار يستند إلى قرارات مجلس الأمن، خاصة القرار 2797، ويهدف إلى الانتقال من إدارة النزاع إلى إطلاق مسار تفاوضي محدد زمنيا يقود إلى حل سياسي دائم.
وشهدت العاصمة الإسبانية مدريد لقاءات ضمت الأطراف الأربعة المعنية بالنزاع، في خطوة تعكس دينامية جديدة تقوم على إشراك الجميع داخل صيغة تفاوضية موحدة، تمهد لجولة مرتقبة في واشنطن لمناقشة تفاصيل مبادرة الحكم الذاتي المغربية بصيغتها المحينة، باعتبارها أرضية واقعية وذات مصداقية للحل تحت السيادة المغربية.
وأسفرت المشاورات عن بلورة ما يعرف بـ “خارطة طريق مدريد 2026”، التي ترسم ملامح مرحلة سياسية جديدة ترتكز على تسريع وتيرة الحوار، وتحديد سقف زمني واضح، مع الدفع نحو اتفاق إطار يعزز الاستقرار في المنطقة المغاربية.
ويؤكد متابعون أن هذا التحول يعكس قناعة دولية متزايدة بجدية الطرح المغربي، مقابل تراجع الأطروحات الانفصالية، في ظل دعم متنامٍ لمقترح الحكم الذاتي كحل عملي يضمن الأمن والتنمية والتكامل الإقليمي.
وتشير المعطيات إلى أن المرحلة المقبلة قد تشكل منعطفا حاسما في قضية الصحراء المغربية، عبر نقل الملف من حالة الجمود الطويل إلى أفق تسوية سياسية نهائية، تعزز السلم الإقليمي وتفتح الباب أمام شراكات اقتصادية وتنموية واعدة في شمال إفريقيا.






تعليقات
0