يشكل اليوم الدولي لمنع التطرف العنيف مناسبة لتسليط الضوء على أهمية اعتماد مقاربات شاملة لمواجهة هذه الظاهرة التي تهدد أمن الدول واستقرار المجتمعات. وفي هذا الإطار، تبرز التجربة المغربية في مكافحة التطرف والإرهاب كنموذج متقدم يجمع بين الاستباق الأمني والوقاية الفكرية والتحصين الاجتماعي.
المقاربة المغربية لم تقتصر على التدخل الأمني، بل اعتمدت استراتيجية متكاملة تشمل إصلاح الحقل الديني، تحديث المناهج التعليمية، برامج إعادة التأهيل داخل السجون، ومحاربة الهشاشة الاجتماعية، إلى جانب تعزيز الأمن السيبراني لمواجهة الاستقطاب الرقمي. هذا التكامل المؤسساتي أسهم في الانتقال من رد الفعل إلى منطق الوقاية المبكرة ومعالجة جذور التطرف.
كما يرتكز النموذج المغربي على مفهوم الأمن الشامل الذي يوازن بين حماية الحريات وضمان الاستقرار، مع تنسيق وثيق بين الأجهزة الأمنية والمؤسسات الدينية والاجتماعية. وقد جعل هذا النهج من المملكة مرجعا إقليميا في مجال مكافحة التطرف العنيف، عبر الجمع بين الردع القانوني، والتحصين الفكري، والتنمية الاجتماعية كدعائم أساسية لبناء أمن مستدام.






تعليقات
0