في إطار برنامج التعاون العسكري الثنائي، قام رئيس الوفد المالي بزيارة إلى مديرية التاريخ العسكري التابعة للقوات المسلحة الملكية بالرباط، على هامش اجتماع عمل مشترك، في خطوة تعكس تطور العلاقات العسكرية بين المغرب ومالي نحو شراكة مؤسساتية استراتيجية.
وتندرج هذه الزيارة ضمن مسار انطلق رسميًا بإحداث اللجنة العسكرية المشتركة بين البلدين، بهدف تعزيز التنسيق وتبادل الخبرات وبناء القدرات. وشمل البرنامج عرضًا حول مهام مديرية التاريخ العسكري ودورها في توثيق الذاكرة العملياتية وتطوير التخطيط الاستراتيجي، باعتبارها ركيزة أساسية في تحديث الجيوش المعاصرة.
ويرى خبراء في الدراسات الاستراتيجية أن التعاون العسكري المغربي المالي يتجاوز الطابع التقليدي نحو نموذج يقوم على نقل الخبرة، التكوين، وبناء العقيدة المشتركة، خاصة في ظل التحديات الأمنية المعقدة التي يعرفها الساحل الإفريقي. كما يعكس هذا المسار مقاربة جنوب–جنوب تهدف إلى تعزيز التكامل الإفريقي في المجال الأمني، ودعم الاستقرار الإقليمي عبر شراكات قائمة على التمكين المتبادل واحترام السيادة.
ويكرس هذا التعاون مكانة المغرب كشريك إفريقي موثوق في مجالات التكوين العسكري ومكافحة الإرهاب وبناء المؤسسات الأمنية، في سياق إقليمي يتسم بتنامي التهديدات العابرة للحدود والحاجة إلى تنسيق استراتيجي مستدام.






تعليقات
0