استقبل سكان قطاع غزة شهر رمضان وسط مشاهد تختلط فيها الفوانيس المضيئة بأنقاض المنازل وخيام النزوح، بعد عامين من الحرب التي خلّفت دمارا واسعا وأزمة إنسانية غير مسبوقة. وتزيّنت خيام النازحين بحبال الزينة والفوانيس، فيما تجمّع عشرات المواطنين في ميدان السرايا بمدينة غزة لالتقاط الصور والاحتفاء بقدوم الشهر الفضيل.
وشهد المسجد العمري، أكبر وأقدم مساجد المدينة، أداء صلاة التراويح لأول مرة منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل في أكتوبر الماضي، رغم الأضرار الكبيرة التي لحقت به جراء القصف.
ورغم أجواء الزينة المحدودة وعودة بعض الحركة إلى الأسواق، لا يزال مئات آلاف الفلسطينيين يقيمون في خيام متراصة، وسط غلاء الأسعار وصعوبة توفير مستلزمات الإفطار والسحور. ويؤكد نازحون أن “الفرحة مخنوقة” بفعل فقدان أحبّة واستمرار المعاناة الاقتصادية.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن أكثر من ثلاثة أرباع مباني القطاع تعرضت للدمار، وأن معظم السكان نزحوا مرة واحدة على الأقل خلال الحرب التي اندلعت عقب أحداث 7 أكتوبر 2023.
ورغم الجراح المفتوحة، يرى كثيرون أن رمضان 2026 يحمل بصيص أمل بعودة الحياة تدريجيا، مؤكدين أن أجواء التكافل والتضامن بين العائلات في مراكز الإيواء تعيد إحياء روح الشهر الفضيل، حتى في قلب المعاناة.






تعليقات
0