أطلق حكيم بن شماش، الأمين العام الأسبق لحزب الأصالة والمعاصرة والرئيس السابق لمجلس المستشارين، “بيان مغرب السرعة الواحدة”، داعياً إلى إصلاح عميق للمشهد السياسي والحزبي بالمغرب، عبر ما وصفه بـ“جراحة سيادية” تعيد الاعتبار لنجاعة المؤسسات وتربط الديمقراطية بنتائج ملموسة في حياة المواطنين.
واعتبر بن شماش أن المغرب يقف على أعتاب منعطف تاريخي، خاصة في ظل التطورات المرتبطة بملف الصحراء المغربية وأفق 2030، ما يستوجب توحيد “سرعة” الدولة والمجتمع، بدل استمرار ما سماه “المغرب بسرعتين”: مغرب الإنجازات الكبرى، ومغرب يعاني من الهشاشة الاجتماعية وضعف الخدمات وتغول البيروقراطية.
وانتقد المتحدث أداء عدد من الأحزاب، معتبراً أنها تحولت إلى “وكالات انتخابية” تفتقر إلى مشاريع مجتمعية حقيقية، وتغرق في حسابات ضيقة مرتبطة بالانتخابات، مما أفرغ الوساطة السياسية من مضمونها وأضعف ثقة المواطنين في العمل الحزبي.
ودعا إلى تفعيل روح الدستور لضمان “ديمقراطية النتائج” التي تصون الكرامة وتحقق العدالة الاجتماعية، بدل الاكتفاء بـ“ديمقراطية الأشكال”، مؤكداً أن الهدف ليس تقويض التعددية، بل تخليصها من مظاهر الفساد والريع وسوء التدبير.
وختم بن شماش دعوته بالتأكيد على ضرورة إطلاق نقاش عمومي واسع حول سبل إعادة تأهيل الوساطة السياسية، وبناء “عقد اجتماعي جديد” يقوم على النجاعة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتسريع وتيرة الإصلاح لتحقيق “مغرب السرعة الواحدة” القادر على مواكبة التحولات الوطنية والدولية.






تعليقات
0