حذر حقوقيون وأكاديميون مغاربة من تصاعد خطاب التخوين كلما أثير موضوع التضامن مع إيران، مؤكدين أن ربط المواقف السياسية بالحكم على وطنية الأفراد يشكل خطراً على الوحدة الوطنية وحرية التعبير.
وشدد المتدخلون على أن أي مواقف تمس الوحدة الترابية للمغرب مرفوضة وغير قابلة للتبرير، لكن ذلك لا يبرر مصادرة حق المواطنين في التعبير عن آرائهم أو مؤازرة ما يرونه صائباً، دون التعرض للتشكيك في انتمائهم الوطني.
منطق الديمقراطية لا يقوم على الإجماع
أستاذ العلوم السياسية عبد الحميد بنخطاب أوضح أن الاختلاف في المواقف لا يعني ضعف الوطنية، معتبراً أن الديمقراطية تُدار بمنطق الأغلبية وشرعية المؤسسات، لا بمنطق الإقصاء والمزايدة. وأكد أن الدولة تتحمل مسؤولية القرار، لكن ذلك لا يلزم المواطنين بالتطابق التام مع مواقفها.
خطر الصوت الواحد
من جهته، اعتبر الناشط الحقوقي خالد البكاري أن التعبير عن المواقف تجاه الحرب الدائرة حق مكفول، محذراً من أن فرض رأي موحد بدعوى الانسجام مع الموقف الرسمي يقود إلى إقصاء خطير قد يمهد للعنف الرمزي.
وأكد المتحدثون أن قوة الدولة والمجتمع تكمن في استيعاب الاختلاف، وأن الخيانة مفهوم قانوني يرتبط بأفعال تمس المصالح العليا للوطن، لا بمجرد التعبير عن رأي سياسي.






تعليقات
0