قال صلاح الوديع، المعتقل السياسي السابق والشاعر وعضو هيئة الإنصاف والمصالحة، إن الواجب الأخلاقي يقتضي الاعتراف بالأخطاء السياسية وعدم الهروب من مساءلة التجارب السابقة، مشيراً إلى أن تجربة اليسار الجديد الجذري شهدت أخطاء سياسية كبرى أبرزها عدم التشبع بروح الديمقراطية.
وفي حديثه لبرنامج “أول الفهم” على هسبريس، استذكر الوديع لحظة إطلاق سراحه بعد عشر سنوات من السجن، وقال إن قرار المدير بالسماح له بالمغادرة كان بمثابة استعادة الحرية بكرامة بعد رفضه التوقيع على وثيقة تقيّد قناعاته.
كما تناول الوديع موقف اليسار الجديد من قضية الصحراء، موضحاً أن النقاش تركز بين مغربية الصحراء مع عبد السلام المودن وآخرين، وبين طرح تقرير المصير. وأكد أن الحل الذي تم التوافق عليه لاحقاً، وخاصة خلال السجن، هو الحكم الذاتي للصحراء المغربية في 1984، كصيغة للحفاظ على وحدة الدولة بأسس ديمقراطية، بعيداً عن الانفصال.
وأضاف أن سياق قضية الصحراء كان مرتبطاً أيضاً بـ الاعتبارات الجيو-استراتيجية للدول المجاورة، مثل موقف الجزائر و**معمر القذافي** في ليبيا، مؤكدًا أن روح التحرر والمصالحة مع المغرب كانت حاضرة ضمن المواقف التقدمية للمناضلين.






تعليقات
0