توفي، اليوم الجمعة، مصطفى محمد عالي سيد البشير، أحد أبرز القياديين في جبهة البوليساريو، بعد تدهور حالته الصحية خلال الأسابيع الماضية. تُمثّل وفاة هذا القيادي المعارض حدثاً يُسلّط الضوء على التوترات والانقسامات الداخلية العميقة التي تعصف بالجبهة.
وجه معارض ورمز للخلافات الداخلية
كان مصطفى محمد من الوجوه القيادية داخل البوليساريو وشغل عضوية الأمانة العامة للجبهة حتى وفاته، إضافة إلى توليه عدداً من المسؤوليات التنظيمية داخل المخيمات. تميّز الراحل بأنه كان من أبرز الأصوات المعارضة داخلياً، حيث سبق له أن أثار جدلاً واسعاً بتصريحات علنية انتقد فيها الاختلالات الداخلية وهيمنة بعض القيادات على مراكز القرار في مخيمات تندوف.
الصراع على القيادة وتعزيز التوترات
اعتبرت آراء البشير تعبيراً صريحاً عن التوترات الداخلية التي تعرفها البوليساريو، خاصة بعد أن عبّر في مناسبات سابقة عن رغبته في خلافة إبراهيم غالي على رأس الجبهة. تُظهر هذه المواقف حجم الصراع الخفي على السلطة داخل المنظمة والانقسام بين التيارات المختلفة، كما تعكس حالة الجمود والعزلة الدبلوماسية المتزايدة التي تعيشها الجبهة.
تمثّل وفاة هذا القائد الذي جسّد وجهاً من وجوه الخلاف الداخلي مؤشراً إضافياً على الهشاشة البنيوية التي تواجهها البوليساريو، وتفتح الباب أمام تساؤلات جديدة حول مستقبلها في ظل غياب آليات حوار ومصالحة داخلية فاعلة.
المصدر: هسبريس






تعليقات
0