في ظل نجاح كأس إفريقيا للأمم المغرب 2025 تنظيميًا، أثبتت التغطية الإعلامية، خصوصًا من قنوات مثل بي إن سبورتس، الحاجة الملحة إلى أخلاقيات المهنة الإعلامية. فقد رصد خبراء الإعلام الرياضي انحراف بعض المنابر عن الحياد المهني، وتحويل المنافسة الرياضية إلى مساحة للتأثير السياسي والهوية الإقليمية.
وأوضح عبد الرحيم بورقية، أستاذ علم اجتماع الرياضة والإعلام، أن بعض وسائل الإعلام وظّفت كرة القدم لتغذية النعرات الإقليمية والصراعات الرمزية، بدل تعزيز الروح الرياضية والقيم العالمية للمنافسة.
وشدّد على ضرورة وضع ميثاق شرف إعلامي عربي ينظم أخلاقيات العمل ويضبط التغطية الرياضية الرسمية والرقمية، ويضمن الفصل بين السياسة والرياضة، ويحد من خطاب الكراهية والتحريض الجماهيري.
من جهته، رأى مهدي عامري، أستاذ الإعلام والتواصل، أن الإعلام الرياضي ليس مجرد نقل للأحداث، بل أداة تأويلية تشكل وعي الجمهور، وغياب الضوابط المهنية يتيح التحيز والتوجيه السياسي للخطاب الرياضي، ويؤثر على مصداقية المنصة الإعلامية.
وأكد المختصان أن الجمهور المغربي اكتسب وعيًا نقديًا قادرًا على التمييز بين التحليل الرياضي الموضوعي والتغطية الموجهة، ما يجعل من المصداقية الإعلامية والحياد في التغطية الرياضية ركيزة أساسية لاستعادة الثقة.






تعليقات
0