أكد رئيس الحكومة أن التعاونيات تشكل ركيزة أساسية في الحفاظ على الهوية المغربية وتعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مشددًا على أن هذا النموذج الاقتصادي يساهم بشكل فعلي في خلق الثروة محليًا وتحقيق التنمية المجالية المتوازنة. وأوضح أن التعاونيات لم تعد مجرد إطار تقليدي للإنتاج، بل أصبحت فاعلًا حقيقيًا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، خاصة في العالم القروي والمناطق الهامشية، حيث توفر فرص الشغل وتحسن دخل الأسر وتثمن المنتوجات المحلية ذات الطابع التراثي.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن دعم التعاونيات يندرج ضمن التوجهات الاستراتيجية للدولة الرامية إلى بناء اقتصاد وطني قوي ومندمج يحافظ على الخصوصيات الثقافية للمغرب ويعزز العدالة الاجتماعية، مؤكدًا أن الحكومة تولي أهمية خاصة للاقتصاد الاجتماعي باعتباره رافعة للتنمية المستدامة وأداة فعالة للإدماج الاقتصادي للنساء والشباب. وأضاف أن السياسات العمومية الحالية تهدف إلى مواكبة التعاونيات من خلال التكوين والتمويل والتسويق، بما يمكنها من الاندماج في سلاسل الإنتاج وولوج الأسواق الوطنية والدولية.
ويأتي هذا التوجه في سياق سعي الحكومة إلى جعل التنمية شاملة لا تقتصر على المدن الكبرى، بل تمتد إلى مختلف جهات المملكة، مع تعزيز روح المبادرة والعمل الجماعي والحفاظ على الموروث الثقافي والاقتصادي المغربي، بما ينسجم مع النموذج التنموي الجديد ويخدم تطلعات المواطنين في العيش الكريم والاستقرار الاجتماعي.






تعليقات
0