يعتمد المجمع الشريف للفوسفاط على نموذج صناعي مبتكر قائم على الاستدامة، من خلال تطوير استخدام الموارد المائية غير التقليدية، خاصة عبر معالجة المياه العادمة وإعادة توظيفها في الأنشطة المنجمية والصناعية، بهدف تقليص استهلاك المياه والحفاظ على الموارد الطبيعية في ظل تحديات الندرة المائية.
وتبرز محطة معالجة المياه العادمة بمدينة خريبكة كنموذج رائد، حيث يتم تحويل المياه المستعملة إلى مورد حيوي يعاد ضخه في الدورة الإنتاجية، مما يعزز الاقتصاد الدائري ويحد من استنزاف المياه التقليدية.
وقد تم إنجاز عدة محطات لمعالجة المياه العادمة في مدن بني ملال والفقيه بن صالح وقصبة تادلة وآسفي ومراكش، مما ساهم في رفع القدرة الإنتاجية بشكل كبير، لتلبية حاجيات الاستعمال الصناعي مع تقليل الأثر البيئي.
وفي إطار تعزيز الاستدامة، يتم الاعتماد على الطاقات المتجددة، مثل الطاقة الشمسية والريحية، لتشغيل المنشآت الصناعية ومحطات المعالجة، بما يساهم في تقليص البصمة الكربونية وتحقيق استقلال طاقي تدريجي.
كما تشمل المشاريع نقل المياه المحلاة من محطة الجرف الأصفر عبر بنية تحتية متطورة، لتزويد المواقع المنجمية والصناعية بالمياه غير التقليدية، وهو ما يعزز الأمن المائي ويحد من التلوث.
وتندرج هذه الجهود ضمن استراتيجية استثمارية تهدف إلى تحقيق توازن مائي إيجابي، ورفع إنتاج الأسمدة، بما يدعم الأمن الغذائي العالمي ويكرس نموذجًا صناعياً يجمع بين النجاعة الاقتصادية والحفاظ على البيئة.







تعليقات
0