أكد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، أن “وحدة القرار” خلال الفيضانات التي شهدها المغرب مطلع 2026 ساهمت في تفادي تداعيات خطيرة، خاصة على مستوى سد وادي المخازن، مشيراً إلى أن إطلاق مشروع سد “تفر” سيعزز الحماية من السيول ويضمن تعبئة الموارد المائية.
وأوضح الوزير أن الحكومة أطلقت برنامجاً طموحاً لإنجاز 155 سداً صغيراً وتلياً بشراكة مع وزارة الداخلية، في خطوة تهدف إلى تعزيز البنية المائية ومواجهة تداعيات التغيرات المناخية.
وفي إطار الوقاية من الفيضانات، شدد المسؤول الحكومي على ضرورة تحيين خريطة المناطق المهددة، وتعزيز آليات الحماية عبر وكالات الأحواض المائية، لمواجهة الظواهر المناخية القصوى التي تهدد السكان والبنيات التحتية.
وكشف بركة أن نسبة ملء السدود بلغت 74.3% بفضل التساقطات المطرية، مما ساهم في سقي نحو 1.6 مليون هكتار وإنتاج 2120 ميغاواط من الكهرباء، وهو ما يساعد في خفض كلفة الطاقة.
وعلى صعيد البنيات التحتية، أشار الوزير إلى أن المغرب يتوفر على 44 ميناء، مع مواصلة تطوير مشاريع كبرى، أبرزها ميناء الناظور غرب المتوسط المرتقب تشغيله قريباً، إضافة إلى تقدم أشغال ميناء الداخلة الأطلسي بنسبة 56%.
وفي قطاع البناء والأشغال العمومية، سجلت سنة 2025 إحداث 64 ألف منصب شغل، مع ارتفاع ملحوظ في استهلاك مواد البناء، خاصة الإسمنت والإسفلت، ما يعكس دينامية قوية في القطاع.
كما بلغت الاستثمارات المبرمجة 73 مليار درهم سنة 2026، موزعة على قطاعات الطرق والماء والموانئ والتجهيزات العامة، مع توقع إحداث حوالي 22 مليون يوم عمل، ما يعزز النمو الاقتصادي ويحفز سوق الشغل بالمغرب.
وتأتي هذه البرامج ضمن استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى تعزيز الأمن المائي، وتطوير البنيات التحتية، والحد من مخاطر الفيضانات، في ظل التحديات المناخية المتزايدة.







تعليقات
0