مجلة أنفاس: مبادرة ثقافية تحولت إلى مجتمع عمل
كشفت جوسلين اللعبي أن مقر مجلة أنفاس كان مسكنها العائلي، حيث كان هاتف المجلة هو هاتف المنزل، ووصفت المجلة بأنها كانت مجتمع عمل تعاوني شارك فيه جميع الأعضاء في جمع النصوص وكتابة المقالات والرقن والتصحيح.
أوضحت أن الشعراء المؤسسين هم عبد اللطيف اللعبي ومصطفى النيسابوري ومحمد خير الدين، وأنها كانت تشعر أنها شاهدة على انبثاق حركة أدبية جديدة.
أشارت إلى أن المجلة اتخذت منحى سياسيا واضحا مع انضمام أبراهام السرفاتي، المناضل في الحزب الشيوعي المغربي، حيث أسست أنفاس باللغة العربية لمعالجة المشاكل المغربية بينما استمرت النسخة الفرنسية كمجلة أدبية أعم.
ردت جوسلين على فكرة غياب المرأة عن المجلة بالإشارة إلى مساهمات مثل طوني ماريني، وشرحت أن السياق التاريخي لمغرب الستينيات كان يمر بمرحلة ما بعد الاستعمار مع أعداد قليلة من الخريجات.
حركة عائلات المعتقلين: نضال نسائي في سنوات الرصاص
تحدثت جوسلين عن اعتقال زوجها عبد اللطيف اللعبي وتوقف المجلة، وكيف واجهت تحديات الحياة كأم لثلاثة أطفال وزوجة معتقلة ومدرسة وطالبة في نفس الوقت.
وصفت العمل في حركة عائلات المعتقلين التي شكلت مجتمعا من زوجات المعتقلين وأمهاتهم وأخواتهم، حيث عملت على تقديم الدعم ونقل الرسائل وكتابة البيانات وكسر جدار الصمت حول الاعتقال السياسي.
أكدت على أهمية الحركة وذكرت بشكل خاص إيفلين السرفاتي التي تعرضت للاعتقال والتعذيب وتوفيت بعد ذلك بفترة قصيرة.
رحلة هوية وانتماء
كشفت جوسلين عن تحدياتها مع التربية الأبوية العنصرية واختيارها حياة مختلفة، حيث انتقلت من طفولتها في ليون الفرنسية إلى الاستقرار في مكناس المغربية وتبني هوية جديدة.
أشارت إلى أنها تشعر بانتماء “عروبي” عندما تزور فرنسا، مؤكدة على تحول هويتها عبر السنين.
تحدثت عن انفتاحها الثقافي من خلال لقائها بعبد اللطيف اللعبي واكتشافها للأدب المغاربي المكتوب بالفرنسية والأدب الإفريقي.
تقدم هذه الشهادة رؤية عميقة لدور المرأة في النضال الثقافي والسياسي خلال مرحلة حساسة من تاريخ المغرب.






تعليقات
0