يعقد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الإثنين بالعاصمة الإسبانية مدريد، لقاءً ثنائيًا مع نظيره الإسباني خوسي مانويل ألباريس، وذلك قبيل اجتماع هذا الأخير مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية، ستافان دي ميستورا، في إطار مواصلة المشاورات الأممية لتسوية النزاع الإقليمي المفتعل.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية عقب مشاورات غير مسبوقة احتضنتها سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بمدريد، وجمعت المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو، بحضور الجانب الأمريكي والمبعوث الأممي، بهدف الدفع نحو حل سياسي للنزاع وفق قرارات مجلس الأمن.
وخلال هذه المشاورات، قدم ناصر بوريطة الصيغة المحينة لمبادرة الحكم الذاتي المغربية، باعتبارها الحل الواقعي والوحيد القابل للتطبيق، استنادًا إلى قرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي كرس الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كأساس لأي تسوية نهائية.
ووفق مصادر مطلعة، أسفرت اللقاءات عن بلورة ما سُمّي بـ“خارطة طريق مدريد 2026”، التي تنص على إطلاق جولة مفاوضات جديدة بواشنطن قبل أبريل المقبل، تمهيدًا لتوقيع اتفاق إطار سياسي يمنح للمسار الأممي طابعًا زمنيًا ملزمًا بعد سنوات من الجمود.
ويأتي هذا التطور في سياق دينامية دبلوماسية يقودها المغرب، بتوجيهات من الملك محمد السادس، لتقديم تصور متكامل ومفصل لمبادرة الحكم الذاتي إلى الأمم المتحدة، في ظل إجماع وطني ودعم دولي متنامٍ لمغربية الصحراء.






تعليقات
0