كشف أحدث استطلاع للرأي نشرته شبكة “أفروبارومتر” عن تغيّرات مهمة في وجهة نظر الشارع المغربي تجاه النفوذ الروسي في القارة الإفريقية، مسجلاً تراجع شعبية موسكو في أعين المغاربة من 37% عام 2019-2021 إلى 34% حالياً، في مؤشر يعكس تراجع التأثير الروسي اقتصادياً وسياسياً في إفريقيا.
وأوضح الاستطلاع أن نحو 74% من المغاربة يفضلون سياسة خارجية متوازنة وحيادية تجاه النزاعات الدولية الكبرى، ولا سيما الحرب الروسية على أوكرانيا، بينما يبقى نصف المستجوبين تقريباً غير حاسمين بين الحياد أو عدم المعرفة، مما يبرز محدودية القوة الناعمة الروسية في وعي الجمهور المغربي.
وأشار التقرير إلى أن روسيا تسعى لتعزيز وجودها السياسي والعسكري والاقتصادي في إفريقيا منذ حقبة فلاديمير بوتين، بهدف تقويض النفوذ الغربي وضمان الوصول إلى الموارد الحيوية، لكنها لا تزال تواجه منافسة قوية من الولايات المتحدة الأمريكية، الاتحاد الأوروبي، والصين في القارة السمراء.
ويُبرز الاستطلاع أيضاً أن المغاربة يفضلون نهج الانفتاح الحذر في العلاقات الدولية، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على مصالح المملكة بعيداً عن الاستقطابات التي قد تنجم عن النزاعات العالمية، مما يعكس نضج الرأي العام المغربي وتوجهه نحو سياسة مستقلة ومرنة.
تسعى الدراسات المستقبلية إلى رصد تأثير الاستراتيجيات الروسية في إفريقيا وتحليل كيفية تعامل الدول العربية والمغربية مع التحديات الجيوسياسية، بما يعزز الوعي الاستراتيجي للسياسة الخارجية ويؤكد دور المغرب كلاعب محوري في تحقيق التوازن الإقليمي والدولي.






تعليقات
0