كشفت دراسة تحليلية نشرتها منصة “Migrapress” عن دخول المغرب مرحلة مفصلية تربط التحول الديموغرافي بالديناميات الهجرية بشكل غير مسبوق.
وأوضحت الدراسة، التي أعدها الباحث حسن بنطالب، أن انخفاض معدل الخصوبة إلى 1.97 طفلا لكل امرأة يشير إلى نهاية “المنفعة الديموغرافية” وتآكل الهجرة البنيوية نحو الخارج، مع ارتفاع متوسط العمر المتوقع إلى 76.4 سنة، ما يعكس انتقال المغرب إلى نموذج الدول ذات الدخل المتوسط.
ويرجع هذا التحول إلى التحضر المتسارع، وتعليم الفتيات، ومشاركة المرأة في سوق العمل، إلى جانب تحسن الرعاية الصحية وانخفاض وفيات الرضع، ما يؤدي إلى زيادة نسبة كبار السن إلى 19.5% بحلول 2040.
وتتوقع الدراسة انتقال المغرب من نموذج “الهجرة الهيكلية” إلى نموذج هجين يجمع بين المغادرة والاستقبال والعبور، مع استقرار مهاجرين من جنوب الصحراء وتنوع الجنسيات الوافدة، ودور الشتات المغربي في تعزيز الاستثمارات والتنقل الدائري للكفاءات.
كما يشير الباحث إلى أن المناطق القروية تشهد شيخوخة أسرع بسبب هجرة الشباب نحو المدن، ما يفرض إعادة رسم التوازنات الاقتصادية والاجتماعية وتطوير سياسات دمج واضحة لمواجهة التحديات الديموغرافية والاقتصادية المقبلة.





تعليقات
0