طالبت عشرات التنظيمات الفلاحية في الولايات المتحدة وزارة التجارة الأمريكية بإلغاء الرسوم التعويضية المفروضة على واردات الأسمدة الفوسفاتية من المغرب وروسيا، معتبرة أن هذه الإجراءات تؤثر سلبًا على المزارعين وتزيد من تكاليف الإنتاج الزراعي.
وأكدت هيئات مهنية كبرى، من بينها الجمعية الوطنية لمنتجي الذرة والجمعية الأمريكية لمزارعي القمح، أن استمرار هذه الرسوم يفاقم الضغوط الاقتصادية على المزارعين، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المدخلات وتقلبات الأسواق والظروف المناخية، حيث تمثل الأسمدة نحو 40% من تكاليف التشغيل الزراعي.
وأوضحت الرسالة أن أسمدة الفوسفات عنصر أساسي في الإنتاج الزراعي، خصوصًا لمحاصيل الذرة وفول الصويا والقطن، مشددة على أن تقييد الواردات يؤدي إلى نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار، مما يهدد الإنتاجية والأمن الغذائي الأمريكي.
كما انتقدت التنظيمات هيمنة عدد محدود من الشركات على سوق الأسمدة داخل الولايات المتحدة، معتبرة أن الرسوم الجمركية تعزز هذا الاحتكار وتحد من المنافسة، في وقت لا تمتلك فيه البلاد موارد فوسفات كافية لتلبية الطلب المحلي دون الاعتماد على الاستيراد.
وفي ظل اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، خاصة مع التوترات في الشرق الأوسط وتأثيرها على النقل البحري وأسواق الطاقة، شدد الفاعلون الزراعيون على ضرورة تأمين مصادر بديلة وموثوقة للأسمدة، داعين إلى رفع القيود الجمركية لدعم استقرار السوق.
ويأتي هذا الجدل في سياق الرسوم التي فرضتها واشنطن سنة 2020 على واردات الفوسفات من المغرب وروسيا، بعد شكاوى من شركات محلية، وهو القرار الذي لا يزال يثير انتقادات واسعة من قبل المزارعين الأمريكيين الذين يرون في إلغائه خطوة ضرورية لتحقيق التوازن في سوق الأسمدة وتعزيز القدرة التنافسية للقطاع الزراعي.







تعليقات
0