أبرزت نتائج دراسة تاليس 2024، المنجزة من طرف الهيئة الوطنية لتقييم منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي بشراكة مع المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وجود اختلال في التوازن بين أجيال الأساتذة في المغرب، حيث إن نحو 30% منهم لا تتجاوز خبرتهم ست سنوات، خاصة في الوسط القروي والمؤسسات التي تضم تلاميذ من فئات هشة.
وكشفت الدراسة أن هذا الوضع يؤثر على جودة التعلمات، في ظل غياب نسبي للأساتذة ذوي الخبرة، إلى جانب بيئة مدرسية تتسم بتنوع اجتماعي وتعليمي كبير، مع ضعف في رصد التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة.
ورغم تسجيل أداء جيد في تنظيم الدروس وتدبير الفصول، فإن النتائج التعليمية لا تزال دون المستوى، بسبب محدودية اعتماد أساليب تنمي التفكير النقدي والمهام المعقدة.
وفي المقابل، أظهر الأساتذة انخراطاً قوياً في استخدام الرقمنة داخل التعليم، مع وجود تخوفات من تأثيرها على التفاعل المباشر والصحة النفسية للتلاميذ.
كما سجلت الدراسة أن التكوين المستمر يظل تقليدياً، مع ضعف في مجالات حديثة مثل الرقمنة والذكاء الاصطناعي، ما يبرز الحاجة إلى إصلاحات تربوية شاملة لتحسين جودة التعليم ومواكبة التحولات الحديثة.







تعليقات
0