يتصدر إصلاح النقل الصحي في المغرب واجهة النقاش حول تطوير المنظومة الصحية، باعتباره عنصراً أساسياً في ضمان التدخل السريع وإنقاذ الأرواح، خاصة في الحالات الاستعجالية والمناطق النائية. غير أن هذا القطاع يواجه تحديات قانونية ومهنية مرتبطة بغياب تأطير واضح لمهام الممرضين وتقنيي الصحة، وضعف التعويضات المخصصة لهم.
وتتزايد المطالب بإعادة تنظيم هذا المجال عبر إحداث نموذج مؤسساتي متكامل يحدد المسؤوليات ويوفر الحماية القانونية للأطر الصحية، مع تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين في خدمات الاستعجال. كما يتم التأكيد على أهمية التكوين المستمر وتوفير فرق متعددة التخصصات وتجهيزات لوجستية ملائمة لضمان جودة الخدمات الصحية.
وفي هذا السياق، يبرز النقل الصحي كأحد المهام التمريضية الحيوية التي تُمارس يومياً داخل مختلف المؤسسات الصحية، رغم استمرار الغموض القانوني الذي يحيط بها، وهو ما يؤثر على ظروف العمل ويحد من فعالية التدخلات الميدانية.
كما تشدد المقترحات الإصلاحية على ضرورة إقرار تعويضات عادلة ومنتظمة، إلى جانب ضمان التأمين المهني وتحسين ظروف الاشتغال، بما يعزز من أداء الأطر الصحية ويضمن استمرارية المرفق العمومي.
ويظل إصلاح النقل الصحي خطوة أساسية نحو تحسين جودة الخدمات الطبية في المغرب، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالعدالة المجالية وضمان الولوج المتكافئ إلى الرعاية الصحية.







تعليقات
0