ضغط الامتحانات يرهق التلاميذ والأسر

مريم الجزولي الثلاثاء 7 أبريل 2026 - 13:40


مع اقتراب الامتحانات الإشهادية في المغرب، تعيش العديد من الأسر على وقع ضغط متزايد مرتبط بالتحضير لهذه المحطات الدراسية الحاسمة، حيث يمتزج الطموح في تحقيق النجاح بالقلق من النتائج، ما ينعكس بشكل مباشر على نفسية التلاميذ وأسلوب عيشهم اليومي.

وفي هذا السياق، يسجل فاعلون تربويون تزايد الإقبال على الدروس الخصوصية كخيار رئيسي لدعم التحصيل الدراسي، مقابل ضعف الاستفادة من حصص الدعم التربوي المجاني داخل المؤسسات التعليمية، وهو ما يطرح تساؤلات حول فعالية المنظومة التربوية وتكافؤ الفرص بين التلاميذ.

ويؤكد مختصون أن الاعتماد المفرط على الدعم الخارجي يعزز الفوارق الاجتماعية، ويشجع على نمط تعلم قائم على الحفظ بدل تنمية المهارات التحليلية، كما يضع التلميذ تحت ضغط مزدوج بين الدراسة داخل الفصل وخارجه، ما يؤدي إلى الإرهاق وفقدان الثقة في الذات.

من جانب آخر، يحذر خبراء في علم النفس من التداعيات السلبية للضغط الأسري المفرط خلال فترة الامتحانات، حيث تلجأ بعض الأسر إلى تقليص أوقات الراحة ومنع الأنشطة الترفيهية، رغم أن التوازن النفسي يُعد عنصرًا أساسياً في تحسين التركيز والأداء الدراسي.

ويشير المتخصصون إلى أن ارتفاع مستويات القلق يؤثر سلبًا على الذاكرة والانتباه، وقد يحول الامتحان إلى مصدر خوف بدل أن يكون فرصة لإبراز القدرات، مؤكدين أن الدعم النفسي والتشجيع داخل الأسرة يساهمان في تعزيز دافعية التلميذ وتحقيق نتائج أفضل.

كما يبرز خبراء في علم النفس التربوي أن الحرمان من الراحة والترفيه يؤدي إلى نتائج عكسية، من خلال زيادة التوتر وإضعاف القدرات الذهنية، ما ينعكس سلبًا على التحصيل رغم كثرة ساعات المراجعة.

ويجمع المتدخلون على أهمية تحقيق التوازن بين الدراسة والراحة، وتوفير بيئة أسرية داعمة ومطمئنة، إلى جانب تحسين جودة التعليم داخل الفصول الدراسية، بما يضمن نجاحًا دراسيًا قائمًا على الكفاءة والاستقرار النفسي، وليس فقط على الضغط وكثرة المراجعة.

تابعوا آخر الأخبار من جريدة مغرب اليوم على Google News تابعوا آخر الأخبار من جريدة مغرب اليوم على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من جريدة مغرب اليوم على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الثلاثاء 7 أبريل 2026 - 15:30

دعم المحروقات للفلاحين لمواجهة ارتفاع الأسعار

الثلاثاء 7 أبريل 2026 - 15:00

حمزة لمسوكَر: شاب مغربي يقود صندوق 20 مليار دولار

الثلاثاء 7 أبريل 2026 - 14:45

كونفدرالية الشغل تدعو لمواجهة الغلاء وحماية الحقوق

الثلاثاء 7 أبريل 2026 - 14:10

أكديطال تسجل نمواً قياسياً في 2025