سجلت مجموعة “أكديطال” نمواً قوياً خلال سنة 2025، مؤكدة انتقالها إلى مرحلة جديدة من التطور في قطاع الصحة بالمغرب، بفضل توسعها المتسارع وتعزيز قدراتها التشغيلية والمالية، في سياق التحولات الكبرى التي يشهدها النظام الصحي الوطني.
وحققت المجموعة رقم معاملات بلغ 4.4 مليارات درهم، بزيادة 49 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، مدفوعاً بإدماج مؤسسات صحية جديدة، إلى جانب تحسن الأداء داخل المنشآت القائمة، ما يعكس دينامية مستمرة في الطلب على خدماتها الطبية.
ويبرز التوجه الاستراتيجي لـ”أكديطال” في اعتماد نموذج لامركزي يهدف إلى توسيع الولوج إلى العلاج، حيث تم توزيع نحو 75 في المائة من طاقتها الاستيعابية خارج محور الدار البيضاء-الرباط، ما ساهم في تعزيز حضورها بالمناطق والجهات.
كما أظهرت المؤشرات التشغيلية فعالية هذا التوجه، إذ تم إنجاز غالبية العمليات الجراحية وعلاج نسبة كبيرة من المرضى خارج المدن الكبرى، في خطوة تعكس تحولاً في نموذج تقديم الرعاية الصحية بالمغرب.
وعززت المجموعة شبكتها الصحية لتصل إلى 41 مؤسسة موزعة على 24 مدينة، بطاقة تفوق 4500 سرير، مع تجهيزات طبية متطورة تشمل مئات قاعات العمليات ووحدات العناية المركزة، إضافة إلى شبكة تضم آلاف الأطباء والعاملين في القطاع الصحي.
وعلى المستوى المالي، سجلت “أكديطال” أداءً قوياً، حيث بلغ صافي الأرباح حوالي 494 مليون درهم، مع الحفاظ على توازن مالي رغم الاستثمارات الكبيرة المرتبطة بالتوسع، ما يعكس متانة نموذجها الاقتصادي.
ويأتي هذا النمو في سياق إصلاحات عميقة يشهدها القطاع الصحي بالمغرب، خاصة تعميم التغطية الصحية، ما ساهم في توسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات الطبية وتعزيز دور القطاع الخاص كشريك أساسي.
كما تواصل المجموعة الاستثمار في الابتكار الطبي، من خلال إدخال الجراحة الروبوتية وتطوير حلول قائمة على الذكاء الاصطناعي لتحسين التشخيص والعلاج، بما يعزز جودة الخدمات الصحية.
وعلى الصعيد الدولي، بدأت “أكديطال” التوسع نحو أسواق جديدة مثل الإمارات والسعودية وتونس، ضمن استراتيجية تهدف إلى تعزيز حضورها الإقليمي، مع طموح بلوغ 60 مؤسسة صحية في أفق 2028، ما يرسخ مكانتها كفاعل رئيسي في قطاع الصحة.







تعليقات
0