اختار المغرب نهجًا إستراتيجيًا للتحكم في ثورة الذكاء الاصطناعي بدل الخضوع لها، بما يعزز السيادة التكنولوجية ويضمن عدم التبعية في القرار والابتكار. ويستند هذا التوجه إلى تنفيذ المبادرات الوطنية الرائدة مثل معهد “JAZARI ROOT” ومشروع “الذكاء الاصطناعي صنع في المغرب”، اللذين يهدفان إلى تطوير الكفاءات الوطنية وتحويل المملكة إلى مركز إقليمي للتكنولوجيا المتقدمة.
ويعكس التقدم في البنية التحتية الرقمية تحضيرات المغرب المستقبلية، مع إطلاق تقنية الجيل الخامس (5G) لتغطية 45% من السكان بنهاية 2026، وتعميم الألياف البصرية التي تجاوزت الاشتراكات فيها 1.4 مليون نهاية 2025. كما شملت الاستثمارات إنشاء مراكز للخدمات السحابية ومركز للبحث والتطوير بالدار البيضاء، مما وفر أكثر من 700 فرصة عمل للشباب في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية.
ويستند الاستراتيجية المغربية إلى استقرار مؤسساتي ورؤية ملكية واضحة، مع التركيز على تطوير المشاريع الرقمية ودعم رواد الأعمال والمطورين المحليين، لجعل التكنولوجيا رافعة للتنمية الشاملة، وتحقيق العدالة المجالية، وخلق فرص شغل جديدة، وتعزيز تنافسية المملكة في السوق العالمية للذكاء الاصطناعي.







تعليقات
0