مع انتهاء الفترة الاستثنائية للتسجيل في اللوائح الانتخابية، يطرح المشهد السياسي تساؤلات حول فعالية هذه الآليات في تحفيز المشاركة السياسية. تُظهر التجربة أن العزوف الانتخابي ليس مجرد نقص في الإجراءات التقنية، بل يعكس سلوكًا عقلانيًا مرتبطًا بعدم الثقة في قدرة التصويت على إحداث تغييرات ملموسة في الواقع اليومي للمواطنين.
تعتمد المساطر الحالية على المبادرة الفردية للتسجيل، دون نظام تسجيل تلقائي يضمن شمولية القاعدة الانتخابية، كما أن غياب تعبئة سياسية وإعلامية مستمرة يحدّ من تأثير هذه الفترات الاستثنائية.
تؤكد الدراسات أن تحفيز المشاركة الفعلية يحتاج إلى إعادة بناء العرض السياسي، ربط التصويت بالنتائج والمحاسبة، وتعزيز التربية المدنية والمشاركة المجتمعية، بدل الاقتصار على ضبط آجال إدارية. ففي غياب الثقة والجدوى، يظل العزوف تعبيرًا منطقيًا عن فجوة العلاقة بين المواطنين والسياسة، والتسجيل مجرد إجراء شكلي لا يعكس إرادة التغيير.






تعليقات
0