أفادت منظمة حقوقية مقرها الولايات المتحدة بأنها تحققت من مقتل 5848 شخصًا خلال موجة الاحتجاجات التي تشهدها إيران، مؤكدة في الوقت ذاته أنها ما تزال تدقق في معطيات تشير إلى احتمال سقوط آلاف الضحايا الإضافيين، في ظل قيود مشددة على الإنترنت وصعوبة الوصول إلى المعلومات.
وانطلقت الاحتجاجات أواخر شهر دجنبر الماضي بسبب الأوضاع الاقتصادية المتدهورة، قبل أن تتحول إلى حركة احتجاجية واسعة ضد النظام، بلغت ذروتها مع مسيرات حاشدة استمرت عدة أيام ابتداءً من 8 يناير، تخللتها عمليات قمع وُصفت بأنها غير مسبوقة.
ووفق المعطيات المتوفرة، لجأت قوات الأمن إلى استخدام الرصاص الحي ضد المتظاهرين، ما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى، في وقت تراجع فيه زخم الاحتجاجات خلال الأسابيع الأخيرة نتيجة القمع المكثف.
وأكدت الجهات الحقوقية أن الانقطاع المتواصل للإنترنت منذ أكثر من 18 يومًا يعرقل عملية التحقق من الحصيلة الحقيقية للضحايا، مرجحة أن تكون الأرقام المعلنة أقل بكثير من الواقع.
وبحسب وكالة حقوقية ناطقة باسم نشطاء إيرانيين في الخارج، فإن من بين القتلى الموثقين آلاف المتظاهرين، إضافة إلى قاصرين ومدنيين وعناصر من قوات الأمن، إلى جانب تسجيل عشرات الآلاف من حالات الاعتقال.
في المقابل، أعلنت السلطات الإيرانية حصيلة رسمية أقل بكثير، ميّزت فيها بين قتلى من قوات الأمن ومدنيين من جهة، ومتظاهرين وصفتهم بـ“المشاغبين” من جهة أخرى، معتبرة أن بعض الاحتجاجات تحظى بدعم خارجي.
وتشير تقارير منظمات مستقلة ووسائل إعلام دولية ناطقة بالفارسية إلى أرقام صادمة قد تصل إلى عشرات الآلاف من القتلى خلال فترة قصيرة، بينما تؤكد منظمات حقوقية أوروبية أن العدد النهائي للضحايا قد يتجاوز 25 ألف شخص، في واحدة من أكثر موجات القمع دموية في تاريخ إيران الحديث.






تعليقات
0